السيد علي الحسيني الميلاني

158

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

هاد إلى ما جاء به النبيّ ، وهو « عليٌّ » عليه السلام ، الذي حفظ ونشر ما جاء به النبيّ ، ودعا إلى الأخذ والعمل به ، فكان عليه السلام الهادي بقوله وفعله إلى اللّه والإسلام بعد الرسول عليه وآله الصلاة والسلام . و « الهداية » هي : « إراءة الطريق » و « الدلالة » عليه ( 1 ) ، وقال ابن فارس : « هدي - الهاء والدال والحرف المعتلّ - : أصلان : أحدهما التقدّم للإرشاد ، والآخر : بعثة لطف ، فالأوّل قولهم : هديتُه الطريق هدايةً ، أي تقدّمته لأُرشده ، وكلّ متقدّم لذلك هاد ، قال : إذا كان هادي الفتى في البلا * د صدرَ القناة أطاعَ الأميرا وينشعب هذا فيقال : الهُدى : خلاف الضلالة . . . . والأصل الآخر : الهَدِيّة . . . » ( 2 ) . أقول : فإذا كان هذا معنى الآية المباركة ، ورجعنا إلى الأحاديث الواردة في تفسيرها ووجدنا فيها : 1 - المقابلة بين النبيّ وبين أمير المؤمنين ، بأنّه منذرٌ وعليٌّ الهادي . 2 - والحصر المستفاد من كلمة « أنت الهادي » و « الهادي عليّ » . 3 - والحصر المستفاد من تقديم الظرف في « بك يهتدي المهتدون » . 4 - والحصر المستفاد من الإيماء إلى صدره أو الضرب على منكبه .

--> ( 1 ) مفردات ألفاظ القرآن : 835 . ( 2 ) معجم مقاييس اللغة 6 : 42 .